علي العارفي الپشي
525
البداية في توضيح الكفاية
عند الشبهة كثيرة من حيث الكمية ومختلفة من حيث الكيفية ، إذ بعضها يدل على وجوب التوقف مطابقة مثل خبر وقفوا عند الشبهة ومثل لا تجامعوا في النكاح على الشبهة « 1 » وأمثالهما . وبعضها الآخر يدل على وجوب التوقف التزاما مثل ما روي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلّا الكف عنه والتثبت والردّ إلى أئمة الهدى عليهم السّلام ، حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرّفوكم فيه الحق « 2 » وهذا يدل على وجوب التوقف في مورد الشبهة التزاما ، إذ لازم الكف عن غير المعلوم والتثبت والردّ الوقوف والتوقف عند الشبهة وقال عمر بن حنظلة رضى اللّه عنه سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين ، أو ميراث فتحاكما إلى أن قال عليه السّلام فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 3 » وهذه الرواية سمي في الاصطلاح بالرواية العلاجية ، تارة وبالمقبولة أخرى ، لأنه طويل يظهر من مراجعة الوسائل « 4 » . الثانية : الأخبار التي وردت بالسنة المختلفة وكلها تدل على وجوب الاحتياط . ومنها : ما روى داود بن القاسم الجعفري عن الرضا عليه السّلام إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لكميل بن زياد النخعي رضى اللّه عنه : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 5 » ، وهذا يدل على وجوب الاحتياط بالمطابقة .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة باب 157 من أبواب مقدمات النكاح ص 193 ج 14 . ( 2 ) - الوسائل ج 18 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 3 ص 112 . ( 3 ) - الوسائل ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 ص 75 . ( 4 ) - الوسائل ج 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 ص 75 . ( 5 ) - الوسائل ج 18 باب 12 من أبواب صفات القاضي ح 41 ص 123 .